القائمة الرئيسة
معلومات عن الجهراء
المراكز الحكومية  
مجلس الآمة 2008
معرض الصور
الفطائر والحلويات
المطاعم والمطابخ
الأسواق والمجمعات
صيدليات وعيادات
الاخبار الدعويه

 

بحث عام



تم بحمد الله .. التشغيل التجريبي ... لموقع مدينة الجهراء على الانترنت .. نبض الجهراويه على الانترنت .. وحاري إدخال البيانات والمعلومات عن مدينتنا الجميلة .. وسنبذل جهدنا بتحري الأخبار الصادقة والحقيقية .. إخوانكم في إدارة الموقع

 أضف للمفضلة  نسخة للطباعة  أرسل لصديق  

القسم : الأخــــبار » الحل الثالث دستوريا لمجلس الأمة

التاريخ : 21/03/2008

إعداد هشام البدري وشوقي زيدان:


ولدت الديموقراطية في الكويت مع ولادة الوطن فروح الديموقراطية متأصلة بالكيان الكويتي ويتضح هذا جليا فيما ذكره المؤرخون حول اجتماع بعض أهالي الكويت عام 1921م واقرارهم وثيقة أطلق عليها وثيقة 1921م تضمنت بنودا خمسة، المتأمل فيها يستشعر الفطرة الديموقراطية التي جُبل عليها أهل الكويت وخاصة في البند الخامس والأخير حيث مطالبة أهالي الكويت بالعمل بنظام الانتخاب، وقد تمت تزكية ثلاثة مرشحين لحكم البلاد بعد وفاة الشيخ سالم المبارك وهم الشيخ أحمد الجابر والشيخ حمد المبارك والشيخ عبد الله السالم .
وفي نفس عام 1921م وبحلول شهر إبريل كانت دولة الكويت سباقة في تشكيل أول مجلس للشورى عرفته منطقة الخليج وكان ذلك في عهد المغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح وقد ضم هذا المجلس اثني عشر شخصا تم اختيارهم بالتعيين من رجال الرأي والاقتصاد والأعيان في الكويت، وانتخب حمد الصقر رئيسا لهذا المجلس، وعلى الرغم من أنه يمكن القول إن هذا المجلس يعتبر أول لبنة وضعت في البناء الديموقراطي الكويتي الا أنه لم يدم طويلا.
ولم تتوقف التجارب الديموقراطية ويذكر منها اجراء الانتخابات لاختيار مجلس بلدية الكويت عام 1934 ومجلس المعارف عام 1936م، ومنذ مجلس 1921م لم تخفت الأصوات والآراء المطالبة باجراء انتخابات تشريعية يختار من خلالها أهالي الكويت من يمثلونهم في ادارة شؤون البلاد فكانت تجربة عام 1938 بانتخاب مجلس تشريعي برئاسة المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح، وقد انتخب لعضوية هذا المجلس أربعة عشر شخصا.
وفي الثاني من يوليو 1938م وقّع سمو أمير البلاد الشيخ أحمد الجابر مسودة القانون الأول الذي شرعه المجلس التشريعي والذي نص في مادته الأولى على أن (الأمة مصدر السلطات ممثلة في هيئة نوابها المنتخبين).
وعلى الرغم من أن المجلس التشريعي كان سمة مميزة للديموقراطية الكويتية الا أنه تم حله، وأعقب المجلس التشريعي قيام مجلس الشورى برئاسة الشيخ عبد الله السالم الصباح الا أنه لم تكتب له هو الآخر الاستمرارية.
وعلى الرغم من أن أعمار هذه المجالس لم تكن بالطويلة الا أن قيامها كان بمثابة خطوات خطتها دولة الكويت على درب المسيرة الدستورية والتي كانت المثل الذي يحتذى به خاصة من جانب دول منطقة الخليج التي يسودها مناخ المجتمع القبلي، وما أن حصلت الكويت على استقلالها الكامل في 19 يونيو 1961م وذلك بإنهاء اتفاقية 23 يناير 1899م حتى أصدر سمو أمير البلاد آنذاك الشيخ عبد الله السالم الصباح مرسوما أميريا في 26 أغسطس 1961 ذكر فيه (رغبة منا في اقامة نظام الحكم على أسس واضحة متينة وتمهيدا لاصدار دستور للبلاد يستمد أحكامه من ظروفها، ويستند الى مبادئ الديموقراطية ويستهدف رفاهية الشعب وخيره فقد رسمنا ما هو آت:
مادة أولى: تؤلف هيئة التنظيم من الآتية أسماؤهم: حمد الصالح الحميضي، حمد المشاري، حمود الزيد الخالد، خالد سليمان العدساني، عبد الحميد الصانع، عبد العزيز حمد الصقر، مشعان الخضير، محمد يوسف النصف، نصف يوسف النصف، يوسف ابراهيم الغانم، يوسف الفليج.
مادة ثانية: يتكون من أعضاء المجلس الأعلى وأعضاء هيئة التنظيم السالفة الذكر مجلس مشترك يتولى الى جانب الأعمال التي يقوم بها في الوقت الحاضر وضع مشروع قانون لانتخاب أعضاء المجلس التأسيسي الذي يتولى عند تأليفه إعداد دستور البلاد.
وقد صدر في سبتمبر عام 1961 قانون نظام انتخابات أعضاء المجلس التأسيسي، وبموجبه تم تقسيم الكويت الى عشر مناطق انتخابية على أن يتم انتخاب نائبين عن كل منطقة في المجلس، واشترط القانون ألا يقل عمر النائب عن ثلاثين سنة، وأن يجيد قراءة وكتابة اللغة العربية على أن يستمر المجلس قائما لمدة عام واحد من تاريخ اعلان نتيجة انتخابه ما لم يقرر الدستور غير ذلك.
وتم اجراء الانتخابات في 30 ديسمبر 1961 وكان عدد الفائزين عشرين عضوا هم: أحمد خالد الفوزان، الدكتور أحمد محمد الخطيب، حمود الزيد الخالد، خليفة طلال الجري، سعود عبد العزيز العبد الرزاق، سليمان أحمد الحداد، عباس حبيب مناور المسيلم، عبد الرزاق سلطان أمان، عبد العزيز حمد الصقر، عبد الله فهد اللافي الشمري، عبد اللطيف محمد ثنيان الغانم، علي ثنيان صالح الأذينة، مبارك عبد العزيز الحساوي، محمد رفيع حسين معرفي، محمد وسمي ناصر السديران، محمد يوسف النصف، منصور عيسى المزيدي، نايف حمد جاسم الدبوس، يعقوب يوسف الحميضي، يوسف خالد المخلد المطيري.
وبذلك تم انعقاد المجلس التأسيسي الذي انتخب أعضاؤه في أولى جلساتهم عبد اللطيف ثنيان الغانم رئيسا له بالتزكية.
وفي 3 مارس 1962م شكل المجلس لجنة خماسية من أعضائه هدفها اعداد مشروع الدستور، وعقدت لجنة الدستور أولى جلساتها في 17 مارس 1962م وآخرها في 27 أكتوبر 1972م وكان مجموع جلسات اللجنة ثلاثة وعشرين جلسة أتمت خلالها أعمالها.
ومن التعليقات الجديرة بالذكر تعليق وزير العدل المرحوم حمود الزيد الخالد في أولى جلسات لجنة الدستور حيث قال (ان دستور الكويت أحدث دستور في البلاد العربية فيجب أن يكون دستورا مثاليا تقتدي به البلاد العربية ويجب أن نستفيد من جميع الأخطاء التي حدثت ونتلافاها ليكون هذا الدستور فعلا دستورا مثاليا مع مراعاة ظروف الكويت الخاصة والبيئة الاجتماعية المحلية، كذلك كان لسمو الامير الوالد الشيخ سعد العبد الله وزير الداخلية آنذاك تصور في الجلسة الثانية للجنة الدستور في 24 مارس 1962م حيث علق بقوله (ان الهدف الأساسي من الدستور هو حفظ الوحدة الوطنية بين الشعب والحكام وليكن الدستور هو دستور الوحدة الوطنية بين الشعب والحكام.
وبعدها أحالت مشروع الدستور الى المجلس التأسيسي لمناقشته وبالتالي إقراره.
وفي الجلسة الخامسة والعشرين للمجلس التأسيسي المنعقدة في 30 أكتوبر 1962 تمت تلاوة مواد مشروع الدستور مادة مادة ثم اخذ التصويت على المشروع وذلك بالمناداة على الأعضاء فردا فردا وقد ووفق عليه بالاجماع من جميع أعضاء المجلس، وتم اقرار المذكرة التفسيرية للدستور في جلسة المجلس التأسيسي السادسة والعشرين المنعقدة في 3 نوفمبر وبعدها تم تقديم مشروع الدستور في 8 نوفمبر 1962م الى صاحب السمو الشيخ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت الذي صدق عليه وأصدره بعد ثلاثة أيام أي في 11 نوفمبر 1962م بالصورة التي أقر بها المجلس.

الفصل التشريعي الأول

بعد اقرار الدستور بشهر أجريت أول انتخابات في الكويت لانتخاب أعضاء أول مجلس امة وكان إيذانا رسميا ببدء الممارسة السياسية بموجب أحكام الدستور الجديد كما كان المدخل الذي تحددت من خلاله حدود سلطات البلاد الرئيسية (التشريعية، التنفيذية، القضائية).
ويتألف مجلس الأمة من خمسين عضوا ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقا لقانون الانتخاب. ويعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في المجلس بحكم وظائفهم ولا يزيد عدد الوزراء جميعا على ثلث عدد أعضاء مجلس الأمة.
مدة مجلس الأمة أربع سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع لـه ويجري التجديد خلال الستين يوما السابقة على نهاية تلك المدة.
والكويت حاليا مقسمة الى 5 دوائر يتم انتخاب 10 نواب عن كل دائرة ولكل ناخب الحق بالتصويت لأربعة مرشحين.
ويحق لكل مواطن كويتي من كلا الجنسين متى ما اتم من عمره 21 ان ينتخب، ولا يحق للعسكريين ان ينتخبوا باستثناء افراد الحرس الوطني.

حل مجلس الأمة:

واخيرا هدأت الزوبعة السياسية التي عاشها الشعب الكويتي في الفترة الاخيرة بسبب تعارض السلطتين التشريعية والتنفيذية في اكثر من نقطة، وقد استخدم سمو امير البلاد حفظه الله الحق الدستوري في الوقوف بحزم لحسم هذه الزوبعة وأمر بحل المجلس حلا دستوريا على ان تجرى الانتخابات في2008/5/17.
ويمثل هذا الحل مؤشرا إلى ان الحياة الديموقراطية تسير في اتجاهها الصحيح وان التعاون بين السلطات وفقا لاحكام الدستور ضرورة ملحة تمكن الحكومة ومجلس الامة من المضي في تحقيق آمال ورغبات الشعب.
كما انه يصب في صالح التجربة الكويتية ويسهم في دعمها وترسيخ جذورها فقد كان الحل اجراء دستوريا مارس فيه سمو الامير صلاحيات منحها له دستور الكويت عندما رأى ان الاوضاع وصلت بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الى مرحلة لا تصب في صالح الوطن فبادر الى اتخاذ قراره بحل مجلس الامة ودعوة الناخبين لانتخاب مجلس جديد ليرسخ الخيار الدستوري في معالجة اوضاع الخلاف بين السلطتين وليعلن ان الكويتيين حكاما ومحكومين متمسكون بتجربتهم الفريدة في المنطقة العربية.
وتنص المادة 107 من الدستور على الآتي:
للامير ان يحل مجلس الامة بمرسوم تبين فيه اسباب الحل على انه لا يجوز حل المجلس لذات الاسباب مرة اخرى، واذا حل المجلس وجب اجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل فان لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فورا كأن الحل لم يكن ويستمر في اعماله الى ان ينتخب المجلس الجديد.

الحل الخامس

تم حل مجلس الأمة لأول مرة بتاريخ 1976/8/29حلا غير دستوري بموجب امر اميري اصدره الشيخ صباح السالم الصباح بعد ان استفحل دور القوى السياسية والمطالبة بالاصلاحات العامة، عطل بموجبه الدستور حتى العام 1981. ثم حل مجلس الامة لثاني مرة حلا غير دستوري في 1986/7/3 واستمر ذلك حتى الغزو العراقي عام 1990. ثم أعيد العمل بالدستور واجريت الانتخابات البرلمانية في (أكتوبر) 1992.
ثم حل مجلس الامة حلا دستوريا في 1999/5/4 وذلك استنادا الى نص المادة 107 من الدستور والتي تمنح سمو الامير حقه الدستوري في حل مجلس الامة على ان تقام الانتخابات في 1999/7/3، ويعتبر ذلك الحل هو الاول دستوريا في الحياة النيابية، ثم حل يوم 2006/5/21 حلا دستوريا استنادا الى المادة 107 من الدستور، واجريت الانتخابات في 2006/6/29.
ثم حل مجلس الامة لخامس مرة في عمر الحياة النيابية في الكويت والثالث دستوريا يوم امس 2007/3/19 على ان تجرى الانتخابات يوم 2008/5/17.

الكاتب : هشام البدري وشوقي زيدان

المصدر : جريدة الوطن

اضغط

مدينة الجهراء - 2021
عدد الزوار: 1105559